التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجرورات


المجرورات

أولا ـ المجرور بحرف الجر :
تعريف حرف الجر :
يعرف أكثر النحاة المتقدمين حرف الجر بأنه : ما دل على معنى في غيره ، أي بارتباطه مع غيره من الكلام
علة تسمية الجار والمجرور بشبه الجملة ، وضرورة تعلقه بغيره : ـ
إن الجار والمجرور ، وكذلك الظرف ـ سبق الحديث ـ يسمى في اللغة   العربية ، وفي غيرها من اللغات الأخرى بشبه الجملة ، وأن هذه التسمية تعود لأسباب أهمها : أن الجار والمجرور لا يؤديان في الكلام إلى معنى مستقل ،
فعندما نقول : محمد في المدرسة .
يستفاد من ذلك : أن محمدا استقر في المدرسة ، فيكون الجار والمجرور قد ناب عن الخبر المحذوف ، وهو الفعل " استقر " وفاعله . وكذلك الحال بالنسبة للضمير المستتر في الفعل قد انتقل مضمرا أيضا إلى الجار والمجرور .
أولا ـ ما يعمل في الظاهر ، والمضمر على حد سواء وهو : من ، إلى ، عن ،  على ، في ، اللام ، الباء ، خلا ، عدا ، وحاشا .
مثال الاسم الظاهر : خرجت من المسجد .
ومثال الضمير : أخذت منه القلم .
ثانيا ـ ما يختص بالاسم الظاهر : ربَّ ، مذ ، منذ ، حتى ، الكاف ، واو القسم ، تاء القسم ، كي . نحو : رب ضارة نافعة . سأنتظرك
1 ـ حروف جر أصلية :
      هي التي تضيف المعنى الفرعي إلى ركني الجملة كما أوضحنا سابقا ، ولا بد من تعلقه . نحو : جلس محمد في البيت .
في البيت جار ومجرور متعلقان بالفعل " جلس " .
2 ـ حروف جر زائدة :
      هي التي لا تضيف معنى فرعيا إلى ركني الجملة ، ولكنها تساعد على ربط
الجملة وتقويتها ، ولا تتعلق البتة . نحو : ما التقيت بأحد .
بأحد : الباء حرف جر زائد ، وأحد مفعول به ، مجرور لفظا منصوب محلا . أو منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الحر الزائد .
4 ـ ومنه  { لست عليهم بمسيطر }.
وحروف الجر التي تستعمل أصلية وزائدة هي : من ، الباء ، الكاف ، واللام .
3 ـ حروف جر شبيه بالزائد : وهي الحروف التي تضيف للجملة معنى جديدا ، ولكنها لا تتعلق بها . ولا يوجد حروف جر شبيهة بالزائدة إلا " ربَّ " .
نحو : رب قول أحسن من عمل .
رب : حرف جر شبيه بالزائد مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
قول : مبتدأ مرفوع الضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .
أحسن : خبر مرفوع بالضمة . من عمل : جار ومجرور متعلقان بـ : أحسن " .

معاني حروف الجر : ـ
     حروف الجر واحد وعشرون حرفا ، منها ما يدخل في باب الحرف ، وعيه تكون حروف الجر العاملة في اللغة العربية ، والتي في متناول الدارس أربعة عشر حرفا ممثلة في الآتي :
من ، عن ، على ، في ، إلى ، مذ ، منذ ، رب ، الكاف ، اللام ، التاء ، الباء ،   الواو ، وحتى . وإليك معانيها مفصلة .
أولا ـ كنت قد استبعد " كي " كحرف من حروف الجر ، لأنها لا تعمل إلا بشرط ، واستعمالها كحرف من حروف النصب أقرب إلى الفهم ،
الباب السادس
الأحرف الناسخة "
تعريفه : هو كل خبر لمبتدأ تدخل عليه " إن " أو إحدى أخواتها ، وتعمل فيه الرفع نحو : إن العمل واجب ، ونحو الاّية: { إن الساعة آتية }.
إن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل .
الساعة : اسم إن منصوب بالفتحة .
آتية : خبر إن مرفوع بالضمة .

علة تسمية " إن " وأخواتها حروفا مشبهة بالفعل .
تشبه " إن " وأخواتها الفعل شبها لفظيا ، ومعنويا ، وتتمثل أوجه الشبه في الآتي : ـ
1 ـ أن جميع هذه الحروف على وزن الفعل .
2 ـ هذه الحروف مبنية على الفتح كما هو الحال في الفعل الماضي .
3 ـ يوجد فيها معنى الفعل ، فمعنى " إنَّ " و " أنَّ " حققتُ ، ومعنى " كأن "  شبهتُ ، ومعنى
" لكن " استدركتُ ، ومعنى " ليت " تمنيتُ ، ومعنى " لعل "  ترجيتُ .
4 ـ تتصل الضمائر بهذه الحروف كما تتصل بالفعل . فنقول : إنه ، كما نقول :  ضربه ، وإنني كما نقول : صافحني .
بالإضافة إلى أن هذه الحروف لا تتصرف ، وبعض الأفعال لا يتصرف أيضا .
كـ " ليس ، وعسى ، ونعم ، وبئس " .
5 ـ هذه الحروف تختص بالأسماء ، وكذلك الأفعال مختصة بها أيضا .
فتعمل هذه الحروف في الجملة الاسمية من نصب للاسم ورفع للخبر ، كما يفعل الفعل من رفعه للفاعل ، ونصبه للمفعول به .

6 ـ تتصل بها نون الوقاية ، كما أنها تتصل بالفعل .
نحو : إنني ، وليتني ، وكأنني . ونقول في الفعل : أكرمني ، وكافأني ، وأعطاني .
عدد الأحرف المشبهة بالفعل .
الأحرف المشبهة بالفعل ستة أحرف على الوجه الصحيح ، وقد جعلها بعض النحاة خمسة باعتبار أن " إنَّ " ، و " أنَّ " حرف واحد ، والصحيح أن كلا منهما حرف .
ولكل حرف من هذه الأحرف معنى خاص به .

أولا ـ إنَّ وأنَّ : يفيدان التوكيد . الاّية: { وإنَّ ربك لذو مغفرة للناس }.

ثانيا ـ كأن : تفيد التشبيه . نحو : كأن عليا أسد .
الاّية: { كأن في أذنيه وقرا } .

ثالثا ـ لكنَّ : تفيد الاستدراك والتوكيد . نحو : أخوك عالم لكنه بخيل .
والاّية: { إنَّ الله لذو فضل على الناس ولكنَّ أكثر الناس لا يشكرون } .

ومثال مجيئها للتوكيد قولنا : لو اجتهدت لفزت ولكنَّك لم تجتهد فلم تفز .

رابعا ـ ليت : تفيد التمني ، وهو طلب ما لا طمع فيه . نحو : ليت الجو دافئ .
الاّية: { ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا }.
خامسا ـ لعل : تفيد الترجي ، وهو توقع الأمر المحبوب . نحو : لعل الله يرحمنا .
الاّية: { فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى }.
وقد ذكر النحاة أنها تفيد التعليل أيضا ، فتكون بمعنى " كي " .
الاّية: { إنَّا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون } .
والاّية: { لعلكم ترحمون } .
والمعنى في الآيتين : لكي تعلموا معانيه ، وكي ترحموا .
وتفيد الإشفاق نحو : لعل المريض مشرف على نهايته .
الاّية: { لعلنا نتبع السحرة } ، والاّية: { لعل الساعة قريب }.

عمل الحروف الناسخة .
تعمل الحروف المشبه بالفعل " الناسخة " النصب في الاسم ويسمى اسمها ، والرفع في الخبر ، ويسمى خبرها ، ولكن بشروط هي : ـ
1 ـ ألا يكون اسمها مما له الصدارة في الكلام .
2 ـ ألا تتصل بـ " ما " الكافة .

أولا ـ ألا يكون اسم تلك الحروف من الأسماء التي لها الصدارة في الكلام ، كأسماء الاستفهام ، والشرط : من ، ما ، مهما ، كيف ، كيفما ، أين ، أينما ، متى ... إلخ .
ثانيا ــ اتصال " ما " الكافة بـ " إن " وأخواتها .
من شروط عمل " إن " وأخواتها ألا تتصل بها " ما " الحرفية الزائدة ، فإذا اتصلت بها كفتها عن العمل ، وزال اختصاصها في الدخول على الجمل الاسمية ، وتصبح صالحة للدخول على الجمل بنوعيها اسمية كانت أم فعلية ، ما عدا " ليت " فإنه يجوز فيها إذا اتصلت بها " ما " أن تعمل في الجملة الاسمية ، أو لا تعمل .
نحو قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " إنما الأعمال بالنيات " .
الاّية: { إنما هو إله واحد } .
والاّية: { إنما نحن مصلحون }  .
ونحو : لعلما المريضُ يشفى ، ولعلما ينظر في الأمر .
ونحو : الجو دافئ لكنما الأمطارُ غزيرةٌ .
أما " ليت " فيجوز في " ما " أن تكفها عن العمل ، أو لا تكفها كما ذكرنا آنفا .
53 ـ نحو قول الشاعر :
        قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا     إلى حمامتنا أو نصفه فقد

فيجوز في قولها " هذا الحمام " أن يكون اسم الإشارة في محل نصب اسم ليت ، والحمام خبر ليت مرفوع ، ويجوز أن يكون " هذا " في محل رفع مبتدأ ، والحمام خبره .

أنواع خبر الأحرف المشبهة بالفعل " الأحرف الناسخة " .
      يأتي خبر الأحرف الناسخة مثل خبر المبتدأ ، وهو على ثلاثة أنواع : ـ
1 ـ خبر مفرد : وهو ما ليس جملة ولا شبه جملة .
نحو : محمد مجتهد ، والطالبان فائزان ، والمعلمون قادمون .
الاّية: { إن الله غفور رحيم }. والاّية: { إنكم متبعون } .
فالخبر في الأمثلة السابقة جاء مفردا سواء أكان بلفظ الواحد ، أم المثنى ، أم الجمع .
2 ـ جملة بنوعيها :
أ ـ جملة اسمية . نحو : إن الحديقة أشجارها باسقة ، ولعل العمال عملهم مثمر .
الاّية: { إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة من الله } .
والاّية: { ألم يعلم أن الله له ملك السموات والأرض }.
ب ـ جملة فعلية : الاّية: { إن الأبرار يشربون من كاس مزاجها   كافورا } . والاّية: { لعلكم تفلحون } .

3 ـ شبه جملة بنوعيها :
أ ـ جار ومجرور . نحو : إن الكتاب في الحقيبة .
الاّية: { وإن للمتقين لحسن وآب }
ب ـ ظرف مكان . نحو : ليتك عندي فأكرمك .
الاّية: { إن الله مع الصابرين } .
والاّية: { فإن مع العسر يسرا }.
ج ـ طرف زمان . نحو : لعل السفر يوم الخميس .
وفي الخبر شبه الجملة نقدر محذوفا سوار أكان مفردا ككائن ، أو مستقر ، أو موجود ، أم كان جملة ككان ، أو استقر ، أو وجد ، أو يكون .

حكم خبر تلك الحروف ومعموله من حيث التقدم ، والتأخر عنها .
لا يجوز تقدم خبر الحروف الناسخة عليها ، ولا على اسمها ، ولا يجوز تقدم الاسم عليها . إذ لا يصح أن نقول : مسافر إن محمد ، ولا : إن مسافر محمدا .
ولا : محمدا إن مسافر .
ولكن إذا كان الخبر شبه جملة لزم تقديمه على اسمها وجوبا إذا كان في الاسم ضمير يعود

على بعض الخبر . نحو : لعل في المصنع أصحابه .
 فإذا لم يتصل الاسم بضمير جاز التقديم والتأخير . نحو : لعل محمد في انتظارك ، ولعل في انتظارك محمد .
وإن خالد عندنا ، وإن عندنا خالد .
الاّية: { إن فيها قوما جبارين } .
والاّية: { إن في ذلك لآية للمؤمنين } .
والاّية: { إن لدينا أنكالا وجحيما } .
وأما معمول الخبر فلا يجوز تقديمه على الاسم . فلا يصح أن نقول :
إن كتابك محمدا آخذ .
غير أن بعض النحاة أجاز تقديم معمول الخبر على الاسم إذا كان المعمل شبه   جملة . نحو : إن في المدرسة عليا موجود .
أما تقدم المعمول على الخبر فكثير . نحو الاّية: { إن الله بما تعملون بصير } .
والاّية: { إن الله على كل شيء قدير } .

حكم حذف الحرف الناسخ ، وحذف أحد معموليه ، أو حذف الحرف ومعموليه .

1 ـ لا يصح حذف الحرف الناسخ وبقاء معموليه . إذ لا يصح أن نقول :
محمدا مجتهد . بنصب محمد على اعتبار أنه اسم " إن " المحذوفة ، ومجتهد خبرها

مرفوع ، لعدم وجود القرينة على حذفه .
غير أنه جاز حذفه مع معموليه لدلالة القرينة عليه .
الاية : { أين شركائي الذين كنتم تزعمون }.
والتقدير : تزعمون أنهم شركائي . 
2 ـ يجب حذف خبرها في موضعين :
أ ـ بعد قولهم ليت شعري . نحو : ليت شعري هل يعود الغائب .
والتقدير : ليتني أشعر بعودته .
ونلاحظ أنه لا بد أن يلي تعبير " ليت شعري " استفهام اسما أو حرفا .
قول :
        ياليت شعري هل أبيتن ليلة     بوادي القرى إني إذن لسعيد
الشاهد قوله : ليت شعري هل أبيتن ليلة . فقد حذف خبر ليت وجوبا ، والتقدير : ليتني أشعر بمبيتي ليلة .
وجملة الاستفهام في محل نصب مفعول به لشعري باعتباره مصدرا .

2 ـ أن يكون في الكلام شبه جملة ظرف ، أو جار ومجرور . وعندئذ يكون شبه الجملة متعلقا بمحذوف خبر واجب الحذف تقديره : كائن ، أو موجود .
نحو : إن الأمر في يدك ، ولعل محمدا عندنا .
فالتقدير : كائن في يدك ، وموجود عندنا .
ويجوز حذف الخبر إذا دل عليه دليل .
الاّية: { إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم } .

الاّية: { إن الذين كفروا ويصدون } . حيث حذف خبر " إن " جوازا لدلالة جواب الشرط عليه ، وهو الاّية: { نذقه من عذاب أليم } .
والتقدير : إن الذين كفروا نذقهم من عذاب أليم .
100 ـ والاّية: { إن الذين كفروا بالذكر لمّا جاءهم وإنه لكتاب عزيز }.
الشاهد قوله : إن الذين كفروا بالذكر  ، ثم حذف الخبر ، وتقديره : معاندون ، أو معذبون .

تعدد خبر " إن " وأخواتها .
يجوز تعدد خبر إن ، أو إحدى أخواتها كما هو الحال في تعدد خبر المبتدأ .
فنقول : إن الطالب مجتهد مؤدب .
101 ـ ومنه الاّية: { إن الله عليم خبير } ، والاّية: { إن الله عليم حكيم }.

اقتران اللام في خبرها ، واسمها المؤخر .
يقترن خبر " إن " دون أخواتها باللام لتوكيد مضمون الجملة ، لهذا زحلقوها في باب " إن " عن صدر الجملة كراهة ابتداء الكلام بمؤكدين ، وهي لتخليص المضارع للحال أيضا {4} .
نحو الاّية: { والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون } .
والاّية: { وإن ربك ليحكم بينهم } .

ويشترط في اقتران اللام بخبر " إن " الآتي : ـ
1 ـ ألا يكون الخبر منفيا ؛ لأن اللام لتأكيد الإثبات وهو ضد النفي .
2 ـ ألا يكون الخبر ماضيا متصرفا غير مقرون بقد . فلا نقول : إن محمدا لقام .
أما إذا كان الخبر فعلا ماضيا متصرفا مقرونا بقد جاز اقترانه باللام .
نحو : إن عليا لقد كان مجتهدا .
ويجوز اقتران اللام بالفعل الماضي إذا كان جامدا ، كنعم وبئس .
نحو : إن أخاك لنعم الرجل .
وإذا كان الخبر اسما ، أو فعلا مضارعا فلا شروط لاقترانه باللام .
ويجوز دخول اللام على خبر إن بالشروط السابقة .
نخو : إن الطالب لَكتابَك آخذ . وإن المعلم لأخاك مكافئ .
ولم يرد منه شيء في القرآن الكريم .
وقد دخلت اللام على ضمير الفصل .
نحو الاّية: { وإن الله لهو العزيز الحكيم }.
والاّية: { إن هذا لهو الفضل المبين } .
وتقترن لام الابتداء باسم " إن " شريطة تأخيره عن الخبر كراهة ابتداء الكلام بمؤكدين كما هو الحال في الخبر .
نحو : إن في الصدق لمنجاة ، وإن في الصدق لخيرا .
ومنه الاّية: { إن في ذلك لآية لكم } .
والاّية: { وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب } .

كسر همزة " إن " وفتحها .
     تكسر همزة إن وجوبا في كل موضع يمتنع فيه تأويلها مع اسمها ، وخبرها بمصدر ، ذلك في المواضع التالية : ـ
1 ـ في ابتداء الكلام حقيقة ، أو حكما " أي الواقعة بعد ألا الاستفتاحية .
الاّية: { إ نّا أعطيناك الكوثر } .
والاّية: { إنك أنت العليم الحكيم } .
ومثال الثاني الاّية: { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم } .
والاّية: { كلا إن الإنسان ليطغى } .
وفي ابتداء جملة " إن " الواقعة بعد النداء .
كالاّية: { قالوا يا أيها العزيز إن له أبا }  .
2 ـ في صدر جملة الصلة . نحو : انتصر الذي إنه مخلص ، وجاء الذي إنه عاقل،  ومنه الاّية: { وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة }
3 ـ بعد القول . نحو الاّية: { وقال إني معكم } .
والاّية: { قال إني عبد الله } .
ويشترط في القول أن يراد به معنى الحكاية . أما إذا أريد به معنى الظن فتحت همزة " إن " . 
4 ـ أن تقع في صدر الجملة المستأنفة . نحو : يحسبون أني مقصر في عملي إنهم
لمخطئون ، وزعم أحمد أنه متفوق إنه لكاذب .

5 ـ في جواب القسم ، ويكثر في ذلك اقتران خبرها باللام . نحو : والله إنك لصادق . ومنه الاّية: { ويحلفون بالله إنهم لمعكم }.
والاّية: { فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون } .
والاّية: { والعصر إن الإنسان لفي خسر } .
6 ـ إذا اتصل خبرها بلام الابتداء ، ولو سبقها فعل من أخوات ظن .
أي " جاءت بعد فعل قلبي علق باللام " نحو : علمت إن أخاك لمحسن .
ومنه الاّية: { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون } .
والاّية: { قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون } .
والاّية: { والله يعلم إنهم لكاذبون } .
ومنه قول الشاعر :
         ألم تر إني وابن أسود ليلة      لنسري إلى نارين يعلو سناها
       وقد كسرت الهمزة في الشواهد السابقة ونظائرها ؛ لأن اللام إذا وليت الظن والعلم علقت الفعل عن العمل {7} . فالفعل علم في الآيات السابقة لم يعمل في إن ومعموليها لاتصال خبرها بلام الابتداء ، لذا كسرت همزتها ، فإن ومعموليها في هذا الموضع لم تؤول بمصدر كما هو الحال عند فتح همزتها .
والشاهد في البيت قوله : ألم تر إني ... لنسري . حيث كسرة همزة " إن " بع الفعل القلبي " تر " الذي علق عن العمل لاتصال خبر إن بلام الابتداء المزحلقة .
7 ـ أن تقع في صدر جملة الحال مقرونة بالواو ، أو غير مقرونة .
مثال الأول : زرته وإني لذو أمل في شفائه .

ومنه الاّية: { كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون }.
ومثال النوع الثاني الاّية: { إلا إنهم ليأكلون الطعام } . 
8 ـ أن تقع مع معموليها في موقع الخبر عن اسم ذات . نحو : الرجل إنه قادم .
ومنه الاّية: { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم } .
9 ـ أن تقع مع معموليها في موقع الصفة لما قبلها . نحو : جاء طالب إنه مهذب .
وهذا قول إنه حق .
10 ـ أن تقع في محل نصب خبر لكان . نحو : كان الرجل إنه  مسافر .
11 ـ أن تقع بعد كلاّ . نحو الاّية: { كلا إن الإنسان ليطغى } .
12 ـ أن تقع بعد إذ . نحو : وصلت إذ إن أباك يستقل العربة .
13 ـ أن تقع بعد حتى الابتدائية . نحو : غادر الطلاب المدرسة حتى إن المدرسين غادروها .
14 ـ أن تقع بعد حيث . نحو : جلست حيث إنك جالس .
والبعض أجاز فتحها .

فتح همزة " أن " .
يجب فتح همزة " أن " في كل موضع يصح تأويلها مع معموليها بالمصدر المؤول بالصريح . وتؤول أن مع اسمها وخبرها في المواضع التالية : ــ
1 ـ إذا جاءت مع معموليها في موضع الفاعل . نحو : أعجبني أنك مجتهد .
والتقدير : أعجبني اجتهادك .
ومنه الاّية: { أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب } .
والاّية: { فلما تبين له أنه عدو الله تبرأ منه } .
2 ـ في موضع نائب الفاعل . نحو : يخيل لي أن السماء صحو .
ومنه الاّية: { قل أوحي إليّ أنه استمع نفر من الجن } .
3 ـ في موضع المفعول به . نحو : ألا تعلم أن البعوض ناقل للعدوى .
ومنه الاّية: { وظن أهلها أنهم قادرون عليها } .
والاّية: { شهد الله أنه لا إله إلا هو } .
والاّية: { فعلموا أن الحق لله } .
ويشترط في خبرها عدم اقترانه بلام التوكيد كما أوضحنا سابقا ، وإلا كسرت همزتها .
4 ــ في موضع المبتدأ . نحو : في اعتقادي أنك مسافر .
ومنه الاّية: { ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة } .
5 ــ في موضع الخبر عن اسم معنى . نحو : حسبك أنك مجتهد .
اعتقادي أن التجارة رابحة .
7

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جمع مذكر ومؤنث سالم

جمع المذكر السالم       تعريفه : هو ما دل على أكثر من اثنين بزيادة واو ـ مضموم ما قبلها ـ ونون ، على مفردة ، في حالة الرفع ، أو ياء ـ مكسور ما قبلها ـ ونون في حالتي النصب ، والجر ، وسلم بناء مفرده عند الجمع . نحو : سافر المحمدون . وفاز المجتهدون . الاّية : { وإنّا إن شاء الله لمهتدون }1 . إعرابه : يرفع جمع المذكر السالم بالواو . نحو : وصل المسافرون . الاّية : { هم فيها خالدون }4 . وينصب بالياء . نحو : كافأت المتفوقين . 45 ـ ومنه الاّية : { فاقع لونها تسر الناظرين }. ويجر بالياء . نحو : عاقبت المهملين . الاّية : { فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين } شروط جمعه : يشترط فيما يجمع جمعا مذكرا سالما الشروط الآتية : 1 ـ أن يكون علما لمذكر عاقل ، خاليا من التأنيث والتركيب . فلا يصح جمع مثل " رجل ، وغلام " ونظائرها لأنهما ليسا بأعلام ، وإنما هما اسما جنس . فلا نقول : رجلون ، وغلامون . فإذا كان علما غير مذكر لم يجمع جمع مذكر سالما . وكذلك إذا كان علما لمذكر غير عاقل . فلا يقال في " لاحق " ــ اسم فرس ــ لاحقون . وم...

توكيد

5 ـ أو : وتفيد مع العطف عدة معاني . أ ـ تفيد التخيير . ب ـ الإباحة . نحو : عاشر محمدا أو أخيه . وجالس عليّا أو أحمد . { ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم }2 . ج ـ نفيد التقسيم . نحو : الكلمة اسم أو فعل أو حرف . د ـ تفيد الشك إذا لم تعلم القادم في قولك : قدم محمد أو أحمد . { لبثنا يوما أو بعض يوم } . هـ ـ تفيد التشكيك إذا علمت القادم في قولك : ذهب عليّ أو سالم . { وإنّا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين }4 . و ـ تفيد الإضراب .         كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية      لولا رجاؤك قد قتّلت أولادي الشاهد قوله : أو زادوا . فأو بمعنى " بل " ، والتقدير : بل زادوا ، فقد ذكر أن أولاده ثمانون ، ثم أضرب عن الكلام ، وعطف عليهم زيادة ثمانية . فقال : بل زادوا ثمانية . 6 ـ أم : تفيد العطف اطلب التعين بعد الهمزة ، سواء أكانت الهمزة للاستفهام ، أم للتسوية . فمثال مجيئها بعد همزة الاستفهام : أقرأت القصة أم القصيدة ؟ وذلك إذا كنت تعلم بأن أحدهما قد قرئ ، ولكن داخلك الشك في ...

تعدد الحال وصاحبها واحد

ثانيا ـ وجوب تأخير الحال عن عاملها : تتأخر الحال عن عاملها وجوبا في مواضع كثيرة ، وهى كالتالي : 1 ـ أن يكون عاملها فعلا جامدا ، نحو : ما أجمل الورد متفتحاً ! وأعظم بالرجل صادقا ! ونعم الجار كريماً ، وبئس الصديق منافقاً . 2 ـ أن يكون عاملها اسم تفضيل ، نحو : محمد أكرم الناس خلقاً ، ويوسف أفضل المتكلمين خطيباً ، وعلة التأخير أن اسم التفضيل صفة جامدة لا يثنى ولا يجمع ، ولا يؤنث ، فهو لا يتصرف في نفسه ، ولا يتصرف في معموله . أما إذا كان اسم التفصيل عاملا في حالين فيجب تقديم الحال عليه . نحو : الأحمق صامتا ً أفضل منه متحدثاً ، والقمر منيرا أحسن منه معتماً . 3 ـ أن يكون مصدرا يصح تقديره بالفعل والحرف المصدرى . نحو : أسعدني حضورك شاكرا . أي : أن تحضر شاكرا . ونحو : يسرني سفرك طالباً للعلم . أي : أن تسافر طالبا . 4 ـ أن يكون عاملها اسم فعل ، نحو : نَزالِ مسرعاً . والتقدير : انزل مسرعا .   : حَذارِ مهملاً ، وتَراكِ خائفاً . 5 ـ أن يكون صلة " أل " الموصولة ، نحو : محمد هو الجالس مهذباً . " مهذبا " حال وعاملها " جالس " ، وهو صلة ...