المجرورات
أولا ـ المجرور بحرف الجر :
تعريف
حرف الجر :
يعرف أكثر النحاة المتقدمين حرف الجر
بأنه : ما دل على معنى في غيره ، أي بارتباطه مع غيره من الكلام
علة تسمية الجار والمجرور بشبه الجملة ،
وضرورة تعلقه بغيره : ـ
إن الجار والمجرور ، وكذلك الظرف ـ سبق
الحديث ـ يسمى في اللغة العربية ، وفي غيرها من اللغات الأخرى بشبه
الجملة ، وأن هذه التسمية تعود لأسباب أهمها : أن الجار والمجرور لا يؤديان في
الكلام إلى معنى مستقل ،
فعندما نقول : محمد في المدرسة .
يستفاد من ذلك : أن محمدا استقر في
المدرسة ، فيكون الجار والمجرور قد ناب عن الخبر المحذوف ، وهو الفعل " استقر " وفاعله .
وكذلك الحال بالنسبة للضمير المستتر في الفعل قد انتقل مضمرا أيضا إلى الجار
والمجرور .
أولا
ـ ما يعمل في الظاهر ، والمضمر على حد سواء وهو : من ، إلى ، عن ، على ، في
، اللام ، الباء ، خلا ، عدا ،
وحاشا .
مثال الاسم الظاهر : خرجت من المسجد .
ومثال الضمير : أخذت منه القلم .
ثانيا
ـ ما يختص بالاسم الظاهر : ربَّ ، مذ ، منذ ، حتى ، الكاف ، واو القسم ، تاء القسم
،
كي . نحو : رب ضارة نافعة . سأنتظرك
1 ـ حروف جر أصلية :
هي التي
تضيف المعنى الفرعي إلى ركني الجملة كما أوضحنا سابقا ، ولا بد من تعلقه . نحو :
جلس محمد في البيت .
في البيت جار ومجرور متعلقان بالفعل
" جلس " .
2 ـ
حروف جر زائدة :
هي التي
لا تضيف معنى فرعيا إلى ركني الجملة ، ولكنها تساعد على ربط
الجملة وتقويتها ، ولا تتعلق البتة .
نحو : ما التقيت بأحد .
بأحد : الباء حرف جر زائد ، وأحد مفعول
به ، مجرور لفظا منصوب محلا . أو منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل
بحركة حرف الحر الزائد .
4 ـ ومنه { لست عليهم بمسيطر }.
وحروف
الجر التي تستعمل أصلية وزائدة هي : من ، الباء ، الكاف ، واللام .
3 ـ
حروف جر شبيه بالزائد : وهي الحروف التي تضيف للجملة معنى جديدا ، ولكنها لا
تتعلق بها . ولا يوجد حروف جر شبيهة بالزائدة إلا " ربَّ " .
نحو : رب قول أحسن من عمل .
رب : حرف جر شبيه بالزائد مبني على
الفتح لا محل له من الإعراب .
قول : مبتدأ مرفوع الضمة المقدرة منع من
ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .
أحسن : خبر مرفوع بالضمة . من عمل : جار
ومجرور متعلقان بـ : أحسن " .
معاني
حروف الجر : ـ
حروف الجر
واحد وعشرون حرفا ، منها ما يدخل في باب الحرف ، وعيه تكون حروف الجر العاملة في اللغة العربية ، والتي في متناول
الدارس أربعة عشر حرفا ممثلة في الآتي :
من
، عن ، على ، في ، إلى ، مذ ، منذ ، رب ، الكاف ، اللام ، التاء ، الباء
، الواو ، وحتى . وإليك معانيها مفصلة .
أولا ـ كنت قد استبعد " كي "
كحرف من حروف الجر ، لأنها لا تعمل إلا بشرط ، واستعمالها كحرف من حروف النصب أقرب
إلى الفهم ،
الباب
السادس
الأحرف الناسخة "
تعريفه : هو
كل خبر لمبتدأ تدخل عليه " إن " أو إحدى أخواتها ، وتعمل فيه الرفع نحو
: إن العمل واجب ، ونحو الاّية: { إن الساعة آتية }.
إن حرف
توكيد ونصب مشبه بالفعل .
الساعة :
اسم إن منصوب بالفتحة .
آتية : خبر
إن مرفوع بالضمة .
علة تسمية
" إن " وأخواتها حروفا مشبهة بالفعل .
تشبه
" إن " وأخواتها الفعل شبها لفظيا ، ومعنويا ، وتتمثل أوجه الشبه في
الآتي : ـ
1 ـ أن جميع هذه الحروف على وزن الفعل .
2 ـ هذه الحروف مبنية على الفتح كما هو الحال في الفعل
الماضي .
3 ـ يوجد
فيها معنى الفعل ، فمعنى " إنَّ " و " أنَّ " حققتُ ، ومعنى
" كأن " شبهتُ ، ومعنى
" لكن
" استدركتُ ، ومعنى " ليت " تمنيتُ ، ومعنى " لعل
" ترجيتُ .
4 ـ تتصل الضمائر بهذه الحروف كما تتصل بالفعل . فنقول :
إنه ، كما نقول : ضربه ، وإنني كما نقول : صافحني .
بالإضافة
إلى أن هذه الحروف لا تتصرف ، وبعض الأفعال لا يتصرف أيضا .
كـ " ليس ، وعسى ، ونعم ، وبئس " .
5 ـ هذه
الحروف تختص بالأسماء ، وكذلك الأفعال مختصة بها أيضا .
فتعمل هذه
الحروف في الجملة الاسمية من نصب للاسم ورفع للخبر ، كما يفعل الفعل من رفعه
للفاعل ، ونصبه للمفعول به .
6 ـ تتصل بها نون الوقاية ، كما أنها تتصل بالفعل .
نحو : إنني
، وليتني ، وكأنني . ونقول في الفعل : أكرمني ، وكافأني ، وأعطاني .
عدد الأحرف
المشبهة بالفعل .
الأحرف
المشبهة بالفعل ستة أحرف على الوجه الصحيح ، وقد جعلها بعض النحاة خمسة باعتبار أن
" إنَّ " ، و " أنَّ " حرف واحد ، والصحيح أن كلا منهما حرف .
ولكل حرف
من هذه الأحرف معنى خاص به .
أولا ـ إنَّ وأنَّ : يفيدان التوكيد . الاّية: { وإنَّ
ربك لذو مغفرة للناس }.
ثانيا ـ كأن : تفيد التشبيه . نحو : كأن عليا أسد .
الاّية: {
كأن في أذنيه وقرا } .
ثالثا ـ لكنَّ : تفيد الاستدراك والتوكيد . نحو : أخوك
عالم لكنه بخيل .
والاّية: {
إنَّ الله لذو فضل على الناس ولكنَّ أكثر الناس لا يشكرون } .
ومثال
مجيئها للتوكيد قولنا : لو اجتهدت لفزت ولكنَّك لم تجتهد فلم تفز .
رابعا ـ ليت : تفيد التمني ، وهو طلب ما لا طمع فيه .
نحو : ليت الجو دافئ .
الاّية: { ويقول
الكافر يا ليتني كنت ترابا }.
خامسا ـ لعل : تفيد الترجي ، وهو توقع الأمر المحبوب .
نحو : لعل الله يرحمنا .
الاّية: { فقولا
له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى }.
وقد ذكر
النحاة أنها تفيد التعليل أيضا ، فتكون بمعنى " كي " .
الاّية: { إنَّا
أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون } .
والاّية: {
لعلكم ترحمون } .
والمعنى في
الآيتين : لكي تعلموا معانيه ، وكي ترحموا .
وتفيد
الإشفاق نحو : لعل المريض مشرف على نهايته .
الاّية: {
لعلنا نتبع السحرة } ، والاّية: { لعل الساعة قريب }.
عمل الحروف الناسخة .
تعمل
الحروف المشبه بالفعل " الناسخة " النصب في الاسم ويسمى اسمها ، والرفع
في الخبر ، ويسمى خبرها ، ولكن بشروط هي : ـ
1 ـ ألا يكون اسمها مما له الصدارة في الكلام .
2 ـ ألا تتصل بـ " ما " الكافة .
أولا ـ ألا يكون اسم تلك الحروف من الأسماء التي لها
الصدارة في الكلام ، كأسماء الاستفهام ، والشرط : من ، ما ، مهما ، كيف ، كيفما ، أين ، أينما ، متى ... إلخ
.
ثانيا ــ اتصال " ما " الكافة بـ " إن
" وأخواتها .
من شروط
عمل " إن " وأخواتها ألا تتصل بها " ما " الحرفية الزائدة ،
فإذا اتصلت بها كفتها عن العمل ، وزال اختصاصها في الدخول على الجمل الاسمية ،
وتصبح صالحة للدخول على الجمل بنوعيها اسمية كانت أم فعلية ، ما عدا " ليت
" فإنه يجوز فيها إذا اتصلت بها " ما " أن تعمل في الجملة الاسمية
، أو لا تعمل .
نحو قول
الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " إنما الأعمال بالنيات " .
الاّية: {
إنما هو إله واحد } .
والاّية: {
إنما نحن مصلحون } .
ونحو :
لعلما المريضُ يشفى ، ولعلما ينظر في الأمر .
ونحو :
الجو دافئ لكنما الأمطارُ غزيرةٌ .
أما "
ليت " فيجوز في " ما " أن تكفها عن العمل ، أو لا تكفها كما ذكرنا
آنفا .
53 ـ نحو
قول الشاعر :
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا أو نصفه فقد
فيجوز في
قولها " هذا الحمام " أن يكون اسم الإشارة في محل نصب اسم ليت ، والحمام
خبر ليت مرفوع ، ويجوز أن يكون " هذا " في محل رفع مبتدأ ، والحمام خبره
.
أنواع خبر الأحرف المشبهة بالفعل " الأحرف الناسخة
" .
يأتي خبر الأحرف الناسخة مثل خبر المبتدأ ، وهو على ثلاثة أنواع : ـ
1 ـ خبر مفرد : وهو ما ليس جملة ولا شبه جملة .
نحو : محمد
مجتهد ، والطالبان فائزان ، والمعلمون قادمون .
الاّية: { إن
الله غفور رحيم }. والاّية: { إنكم متبعون } .
فالخبر في
الأمثلة السابقة جاء مفردا سواء أكان بلفظ الواحد ، أم المثنى ، أم الجمع .
2 ـ جملة بنوعيها :
أ ـ جملة اسمية . نحو : إن الحديقة أشجارها باسقة ، ولعل
العمال عملهم مثمر .
الاّية: { إن
الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة من الله } .
والاّية: {
ألم يعلم أن الله له ملك السموات والأرض }.
ب ـ جملة فعلية : الاّية: { إن الأبرار يشربون من كاس
مزاجها كافورا } . والاّية: { لعلكم تفلحون } .
3 ـ شبه جملة بنوعيها :
أ ـ جار ومجرور . نحو : إن الكتاب في الحقيبة .
الاّية: { وإن
للمتقين لحسن وآب }
ب ـ ظرف مكان . نحو : ليتك عندي فأكرمك .
الاّية: { إن
الله مع الصابرين } .
والاّية: {
فإن مع العسر يسرا }.
ج ـ طرف زمان . نحو : لعل السفر يوم الخميس .
وفي الخبر
شبه الجملة نقدر محذوفا سوار أكان مفردا ككائن ، أو مستقر ، أو موجود ، أم كان
جملة ككان ، أو استقر ، أو وجد ، أو يكون .
حكم خبر تلك الحروف ومعموله من حيث التقدم ، والتأخر
عنها .
لا يجوز
تقدم خبر الحروف الناسخة عليها ، ولا على اسمها ، ولا يجوز تقدم الاسم عليها . إذ
لا يصح أن نقول : مسافر إن محمد ، ولا : إن مسافر محمدا .
ولا :
محمدا إن مسافر .
ولكن إذا كان الخبر شبه جملة لزم تقديمه على اسمها وجوبا
إذا كان في الاسم ضمير يعود
على بعض
الخبر . نحو : لعل في المصنع أصحابه .
فإذا
لم يتصل الاسم بضمير جاز التقديم والتأخير . نحو : لعل محمد في انتظارك ، ولعل في
انتظارك محمد .
وإن خالد
عندنا ، وإن عندنا خالد .
الاّية: { إن
فيها قوما جبارين } .
والاّية: {
إن في ذلك لآية للمؤمنين } .
والاّية: {
إن لدينا أنكالا وجحيما } .
وأما معمول
الخبر فلا يجوز تقديمه على الاسم . فلا يصح أن نقول :
إن كتابك
محمدا آخذ .
غير أن بعض
النحاة أجاز تقديم معمول الخبر على الاسم إذا كان المعمل شبه جملة .
نحو : إن في المدرسة عليا موجود .
أما تقدم
المعمول على الخبر فكثير . نحو الاّية: { إن الله بما تعملون بصير } .
والاّية: {
إن الله على كل شيء قدير } .
حكم حذف الحرف الناسخ ، وحذف أحد معموليه ، أو حذف
الحرف ومعموليه .
1 ـ لا يصح حذف الحرف الناسخ وبقاء معموليه . إذ لا
يصح أن نقول :
محمدا
مجتهد . بنصب محمد على اعتبار أنه اسم " إن " المحذوفة ، ومجتهد خبرها
مرفوع ،
لعدم وجود القرينة على حذفه .
غير أنه
جاز حذفه مع معموليه لدلالة القرينة عليه .
الاية : {
أين شركائي الذين كنتم تزعمون }.
والتقدير :
تزعمون أنهم شركائي .
2 ـ يجب حذف خبرها في موضعين :
أ ـ بعد
قولهم ليت شعري . نحو : ليت شعري هل يعود الغائب .
والتقدير :
ليتني أشعر بعودته .
ونلاحظ أنه
لا بد أن يلي تعبير " ليت شعري " استفهام اسما أو حرفا .
قول :
ياليت شعري هل أبيتن ليلة بوادي القرى إني إذن لسعيد
الشاهد
قوله : ليت شعري هل أبيتن ليلة . فقد حذف خبر ليت وجوبا ، والتقدير : ليتني أشعر
بمبيتي ليلة .
وجملة
الاستفهام في محل نصب مفعول به لشعري باعتباره مصدرا .
2 ـ أن
يكون في الكلام شبه جملة ظرف ، أو جار ومجرور . وعندئذ يكون شبه الجملة متعلقا
بمحذوف خبر واجب الحذف تقديره : كائن ، أو موجود .
نحو : إن
الأمر في يدك ، ولعل محمدا عندنا .
فالتقدير :
كائن في يدك ، وموجود عندنا .
ويجوز حذف
الخبر إذا دل عليه دليل .
الاّية: {
إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف
فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم } .
الاّية: {
إن الذين كفروا ويصدون } . حيث حذف خبر " إن " جوازا لدلالة جواب الشرط عليه
، وهو الاّية: { نذقه من عذاب أليم } .
والتقدير :
إن الذين كفروا نذقهم من عذاب أليم .
100 ـ
والاّية: { إن الذين كفروا بالذكر لمّا جاءهم وإنه لكتاب عزيز }.
الشاهد
قوله : إن الذين كفروا بالذكر ، ثم حذف الخبر ، وتقديره : معاندون ، أو
معذبون .
تعدد خبر " إن " وأخواتها .
يجوز تعدد
خبر إن ، أو إحدى أخواتها كما هو الحال في تعدد خبر المبتدأ .
فنقول : إن
الطالب مجتهد مؤدب .
101 ـ ومنه
الاّية: { إن الله عليم خبير } ، والاّية: { إن الله عليم حكيم }.
اقتران اللام في خبرها ، واسمها المؤخر .
يقترن خبر
" إن " دون أخواتها باللام لتوكيد مضمون الجملة ، لهذا زحلقوها في باب
" إن " عن صدر الجملة كراهة ابتداء الكلام بمؤكدين ، وهي لتخليص المضارع
للحال أيضا {4} .
نحو
الاّية: { والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون } .
والاّية: {
وإن ربك ليحكم بينهم } .
ويشترط في اقتران اللام بخبر " إن " الآتي : ـ
1 ـ ألا
يكون الخبر منفيا ؛ لأن اللام لتأكيد الإثبات وهو ضد النفي .
2 ـ ألا
يكون الخبر ماضيا متصرفا غير مقرون بقد . فلا نقول : إن محمدا لقام .
أما إذا
كان الخبر فعلا ماضيا متصرفا مقرونا بقد جاز اقترانه باللام .
نحو : إن
عليا لقد كان مجتهدا .
ويجوز
اقتران اللام بالفعل الماضي إذا كان جامدا ، كنعم وبئس .
نحو : إن أخاك
لنعم الرجل .
وإذا كان
الخبر اسما ، أو فعلا مضارعا فلا شروط لاقترانه باللام .
ويجوز دخول
اللام على خبر إن بالشروط السابقة .
نخو : إن
الطالب لَكتابَك آخذ . وإن المعلم لأخاك مكافئ .
ولم يرد
منه شيء في القرآن الكريم .
وقد دخلت
اللام على ضمير الفصل .
نحو
الاّية: { وإن الله لهو العزيز الحكيم }.
والاّية: {
إن هذا لهو الفضل المبين } .
وتقترن لام الابتداء باسم " إن " شريطة تأخيره
عن الخبر كراهة ابتداء الكلام بمؤكدين كما هو الحال في الخبر .
نحو : إن
في الصدق لمنجاة ، وإن في الصدق لخيرا .
ومنه
الاّية: { إن في ذلك لآية لكم } .
والاّية: {
وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب } .
كسر همزة " إن " وفتحها .
تكسر همزة إن وجوبا في كل موضع يمتنع فيه تأويلها مع اسمها ، وخبرها بمصدر ، ذلك
في المواضع التالية : ـ
1 ـ في ابتداء الكلام حقيقة ، أو حكما " أي الواقعة
بعد ألا الاستفتاحية .
الاّية: {
إ نّا أعطيناك الكوثر } .
والاّية: {
إنك أنت العليم الحكيم } .
ومثال
الثاني الاّية: { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم } .
والاّية: {
كلا إن الإنسان ليطغى } .
وفي ابتداء
جملة " إن " الواقعة بعد النداء .
كالاّية: {
قالوا يا أيها العزيز إن له أبا } .
2 ـ في صدر
جملة الصلة . نحو : انتصر الذي إنه مخلص ، وجاء الذي إنه عاقل، ومنه الاّية:
{ وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة }
3 ـ بعد القول . نحو الاّية: { وقال إني معكم } .
والاّية: {
قال إني عبد الله } .
ويشترط في
القول أن يراد به معنى الحكاية . أما إذا أريد به معنى الظن فتحت همزة " إن
" .
4 ـ أن تقع
في صدر الجملة المستأنفة . نحو : يحسبون أني مقصر في عملي إنهم
لمخطئون ،
وزعم أحمد أنه متفوق إنه لكاذب .
5 ـ في جواب القسم ، ويكثر في ذلك اقتران خبرها باللام .
نحو : والله إنك لصادق . ومنه الاّية: { ويحلفون بالله إنهم لمعكم }.
والاّية: {
فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون } .
والاّية: {
والعصر إن الإنسان لفي خسر } .
6 ـ إذا اتصل خبرها بلام الابتداء ، ولو سبقها فعل من
أخوات ظن .
أي "
جاءت بعد فعل قلبي علق باللام " نحو : علمت إن أخاك لمحسن .
ومنه
الاّية: { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون } .
والاّية: {
قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون } .
والاّية: {
والله يعلم إنهم لكاذبون } .
ومنه قول
الشاعر :
ألم تر إني وابن أسود ليلة لنسري إلى نارين يعلو
سناها
وقد كسرت الهمزة في الشواهد السابقة ونظائرها ؛ لأن اللام إذا وليت الظن والعلم
علقت الفعل عن العمل {7} . فالفعل علم في الآيات السابقة لم يعمل في إن ومعموليها
لاتصال خبرها بلام الابتداء ، لذا كسرت همزتها ، فإن ومعموليها في هذا الموضع لم
تؤول بمصدر كما هو الحال عند فتح همزتها .
والشاهد في
البيت قوله : ألم تر إني ... لنسري . حيث كسرة همزة " إن " بع الفعل
القلبي " تر " الذي علق عن العمل لاتصال خبر إن بلام الابتداء المزحلقة
.
7 ـ أن تقع في صدر جملة الحال مقرونة بالواو ، أو غير
مقرونة .
مثال الأول
: زرته وإني لذو أمل في شفائه .
ومنه
الاّية: { كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون }.
ومثال
النوع الثاني الاّية: { إلا إنهم ليأكلون الطعام } .
8 ـ أن تقع مع معموليها في موقع الخبر عن اسم ذات . نحو
: الرجل إنه قادم .
ومنه
الاّية: { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا
إن الله يفصل بينهم } .
9 ـ أن تقع مع معموليها في موقع الصفة لما قبلها . نحو :
جاء طالب إنه مهذب .
وهذا قول
إنه حق .
10 ـ أن تقع في محل نصب خبر لكان . نحو : كان الرجل
إنه مسافر .
11 ـ أن تقع بعد كلاّ . نحو الاّية: { كلا إن الإنسان
ليطغى } .
12 ـ أن تقع بعد إذ . نحو : وصلت إذ إن أباك يستقل
العربة .
13 ـ أن
تقع بعد حتى الابتدائية . نحو : غادر الطلاب المدرسة حتى إن المدرسين غادروها .
14 ـ أن تقع بعد حيث . نحو : جلست حيث إنك جالس .
والبعض
أجاز فتحها .
فتح همزة " أن " .
يجب فتح
همزة " أن " في كل موضع يصح تأويلها مع معموليها بالمصدر المؤول بالصريح
. وتؤول أن مع اسمها وخبرها في المواضع التالية : ــ
1 ـ إذا جاءت مع معموليها في موضع الفاعل . نحو : أعجبني
أنك مجتهد .
والتقدير :
أعجبني اجتهادك .
ومنه
الاّية: { أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب } .
والاّية: {
فلما تبين له أنه عدو الله تبرأ منه } .
2 ـ في
موضع نائب الفاعل . نحو : يخيل لي أن السماء صحو .
ومنه
الاّية: { قل أوحي إليّ أنه استمع نفر من الجن } .
3 ـ في
موضع المفعول به . نحو : ألا تعلم أن البعوض ناقل للعدوى .
ومنه
الاّية: { وظن أهلها أنهم قادرون عليها } .
والاّية: {
شهد الله أنه لا إله إلا هو } .
والاّية: {
فعلموا أن الحق لله } .
ويشترط في
خبرها عدم اقترانه بلام التوكيد كما أوضحنا سابقا ، وإلا كسرت همزتها .
4 ــ في
موضع المبتدأ . نحو : في اعتقادي أنك مسافر .
ومنه
الاّية: { ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة } .
5 ــ في
موضع الخبر عن اسم معنى . نحو : حسبك أنك مجتهد .
اعتقادي أن
التجارة رابحة .
7
تعليقات
إرسال تعليق