التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواب الشرط والاستفهام



ثالثا ـ وجوب حذف جواب الشرط :
      يجب حذف جواب الشرط في المواضع التالية : 

1 ـ إذا كان جواب الشرط ماضيا واكتنفه ما يدل على الجواب المحذوف .
نحو : أنت ـ إن كتبت الدرس ـ مجتهد .
التقدير : إن كتبت الدرس فأنت مجتهد .
فوجب حذف جواب الشرط لدلالة الضمير المنفصل " أنت " عليه ، ولكونه جاء سابقا لفعل الشرط الدال على الزمن الماضي .
2 ـ إذا تقدم جواب الشرط قسم دال عليه .
 : { ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذن لمن الظالمين }1 .
      تم حذف جواب الشرط من  ، لأن القسم أحق بالجواب منه ، فالقسم إذا سبق الشرط كان الجواب له دون الشرط ، لأن جواب الشرط خبر يجوز فيه التصديق ، والتكذيب ، في حين جواب القسم لا يحتمل إلا الصدق ، لذلك كان أولى من الشرط بالجواب . والتقدير : إن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذن لمن الظالمين . فيكون حينئذ الجواب للشرط .
والدليل على أن  قد سبق فيها القسم الشرط ، أن اللام المتصلة بأداة الشرط لام القسم الموطئة له ، والتقدير : والله لئن اتبعت ...  .
3 ـ يجب حذف جواب الشرط ، إذا كان فعل الشرط ماضيا ، وتقدم ما يدل على الجواب
المحذوف . نحو : أنت تستحق الجائزة إن تفوقت .
والتقدير : إن تفوقت فأنت تستحق الجائزة .
فحذف الجواب لوجود القرينة الدالة عليه ، والتي سبقت فعل الشرط الماضي الزمن .
ومنه قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن أبي قتادة الحارث بن ربعي عن الرسول الكريم  . . .  الحديث " أن رجلا قال يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي ؟

 فقال له الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر " .
والتقدير : أكفر عنك خطاياك .

جواز حذف فعل الشرط وجواب الشرط معا :  
يجوز حذف فعل الشرط وجوابه معا ، وإبقاء الأداة فقط إذا دل عليه دليل .
نحو : من ساعدك فساعده وإلا فلا . فقد حذف فعل الشرط وجوابه .
والتقدير : وإن لم يساعدك فلا تساعده .
ومنه قول الشاعر :
      قالت بنات العم يا سلمى وإن كانــــ  فقيرا معدما ، قالت : وإن
الشاهد قوله : وإن كان فقيرا معدما ارتضي به . فانحذف الفعل والجواب معا .

اجتماع الشرط والقسم في جملة واحدة : 
1 ـ إذا تقدم الشرط على القسم في جملة واحدة ، فالجواب للشرط من باب أولى ، وهذا هو الصحيح . نحو : إن تحضر إلينا ــ والله ــ نكرمك .
فالجواب : نكرمك ، يكون للشرط مجزوما .
2 ـ ويكون الجواب للشرط إذا تأخر عن القسم ، ولكن تقدم عليها مبتدأ ، يكون الشرط والقسم خبرا له . نحو : أنت والله إن تجتهد تتفوق .
فالجواب : تتفوق ، جاء جوابا للشرط رغم تقدم القسم عليه ، والدليل على مجيئه جوابا للشرط جزمه بأداة الشرط ، والعلة في مجيئه جوابا للشرط دون القسم تقدم المبتدأ " أنت " على القسم والشرط ، والجملة من القسم والشرط في محل رفع  خبر . ومنه : العلم  والله إن أحسن استغلاله تسعد بثمرته البشرية . 
3 ـ إذا تقدم القسم على الشرط ولم يسبقهما مبتدأ يخبر عنه بجملتي القسم والشرط معا كان الجواب للقسم . نحو : والله إن تدرس لتنجحن إن شاء الله .
الجواب : لتنجحن ، جاء جوابا للقسم دون الشرط ، والدليل اتصال الفعل بلام  القسم ، وتوكيده بالنون ، ولو كان جوابا للشرط لكان مجزوما .
ومنه  : { وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن }1 .
الجواب : ليخرجن ، جاء جوابا للقسم دون الشرط ، والدليل : اتصاله بلام القسم ،
وتوكيده بالنون .
و : { قال تالله إن كدت لَتُردِين } . { وإذ تأذَّن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم } .
{ قالوا لئن لم تنته يا نوح لنكونن من المرجومين } .

اقتران جواب الشرط بالفاء

         ذكرنا سابقا أن الشرط هو تعليق لفعل الشرط ، وجملة جوابه ، كما يتوقف الجواب على الشرط ، وأن فعل الشرط أساس في وجود الجواب . لذلك لا بد أن يتوفر في الجملة الشرطية ركنين أساسين هامين هما : فعل الشرط ، وجواب الشرط ، ولكل منهما صور قد تأتي مختلفة في الجملة الشرطية ، ولكن مع اختلاف الصور ينبغي أن يكون فيها الجواب بصورة خاصة صالحا لأن يكون جوابا  للشرط .
وهذه الصور هي :
1 ـ قد يأتي فعل الشرط مضارعا ، وجوابه مضارعا .
نحو : من يدرس ينجح . ومنه  : { ومن يغلل يأت بما غل }4 .

يلاحظ أرقام الآيات الأربعة التي حذفت .
و : { إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم     كافرين } .: { من يعمل سوءا يجز به } .
2 ـ وقد يأتي فعل الشرط مضارعا وفعله ماضيا .
 : { لو نشأ لجعلناه حطاما } . { فأينما تولوا فثم وجه الله }.
3 ـ قد يأتي فعل الشرط ماضيا وجوابه ماضيا .
نحو : إن ادخرتم ادخرتم لمستقبلكم .
ومنه  : { إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم } . { إن شاء جعل لكم خيرا }.
4 ـ وقد يأتي فعل الشرط ماضيا وجوابه مضارعا .
نحو : حيثما أقمت تجد أصدقاء .
ومنه  : { من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه } .
: { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم } .
يتضح من هذا العرض السريع لصور فعل الشرط وجوابه ، أن جواب الشرط ـ وهو موضع حديثنا ـ قد جاء أفعالا ، إما مضارعة ، وإما ماضية ، وأن هذه الأفعال تصلح دائما أن تكون جوابا للشرط ، للأسباب الآتية :
1 ـ إنها أفعال مشتقة غير جامدة .
2 ـ لم تكن أفعالا طلبية ، أمرا ، أو نهيا ، أو استفهاما .

3 ـ لم تكن أفعالا منفية بما ، أو لن .
4 ـ لم تكن أفعالا مسبوقة ببعض الحروف التي تخرجها عن مجال عملها  الصحيح ، كالسين ، وسوف ، ولن .
5 ـ لم تكن جملا اسمية .
       وبعد هذه التوطئة الضرورية نعود إلى موضوعنا الأساس ، وهو اقتران جواب الشرط بالفاء ، بعد أن عرفنا متي يكون جواب الشرط صالحا للشرط ، ومتى لا يكون  صالحا له . وعندما لا يكون جواب الشرط صالحا لأن يكون جوابا للشرط ، وتدخل عليه الأداة وتجزمه يجب اقترانه بالفاء ما عدا الأفعال الماضية التي لم يرد ذكرها في القائمة السابقة ، وحينئذ تكون جملة جواب الشرط بما فيها الفاء في محل جزم بأداة الشرط الجازمة ، والفاء  حرف يدل على السببية ، ووظيفتها الربط بين الشرط وجوابه .
      وإليك أخي الدارس بعض الأمثلة والشواهد على اقتران جواب الشرط بالفاء : ــ
1 ـ يجب اقتران جواب الشرط بالفاء إذا كان جواب الشرط جملة اسمية .
نحو : إن تدرس فالنجاح حليفك .
 : { من يهد الله فهو المهتدي } .

2 ـ إذا كان الجواب جملة فعلية فعلها جامد ، والفعل الجامد هو مان دائما على صورة الماضي ، فلا يؤخذ منه مضارع ، ولا أمر ، ومنه : نعم ، وبئس ، وعسى ، وليس . نحو : إن تحضر فنعم بحضورك .
 : { إن تبدوا الصدقات فنعما هي } .
و { فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين }  
3 ــ إذا كان الجواب جملة فعلية طلبية ، أمرا ، أو نهيا ، أو استفهاما .
نحو : متى تقرأ القرآن فاقرأه بتدبر .

ومثال النهي : من يتوانى عن فعل الخير فلا تنتظر له نجاحا .
ومثال الاستفهام : متى تسافر فهل تأخذ معك متاعا .
4 ـ إذا كان جواب الشرط جملة فعلية فعلها منفي بـ " ما ، أو لن ، أو لا " .
نحو : من يرد أن يتعرف على الدين فما يعوزه الدليل .
 : { إن توليتم فما سألتكم من أجر } .
5 ـ إذا كان الجواب جملة فعلية مسبوقة بـ " قد ، أو السين ، أو سوف " .
نحو : من يتفوق فقد يفوز بالجائزة .
 : { ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما } .
ومثال السين : من يفعل الخير فسيجده عن الله .
ومثال سوف : متى تفز فسوف تنال جائزة .
ومنه  : { وإن خفتم عليه فسوف يغنيكم الله من فضله } .
فوائد وتنبيهات
1 ـ يجب أن تكون جملة فعل الشرط جملة فعلية ، ولا يصح أن تكون غير ذلك .
نحو : من يفعلْ ... ، إن تدرسْ ... ، ما تعملْ ... ، متى تسافرْ ... أين تقمْ .
أما جملة جواب الشرط فالصحيح أن تكون فعلية ، ولكنها قد تأتي جملة اسمية ، وعندئذ لا تصلح أن تكون جوابا للشرط واقعا عليها عمل الأداة ، بل تكون الجملة والفاء المقترنة بها في محل جزم جواب الشرط ، وذلك كما مر معنا في مواضع اقتران جواب الشرط بالفاء .
2 ـ إذا جاء فعل الشرط ، أو جوابه ماضيا فإن عمل أداة الشرط لا يقع عليه مباشرة كما هو الحال في جواب الشرط الجملة الاسمية ، ولكن عمل الأداة فيه يكون تقديريا . أي : تكون جملة جواب الشرط في محل جزم .
3 ـ إذا جاء بعد جواب الشرط المجزوم فعل مضارع مقرون بالفاء ، أو مسبوق بالواو ، جاز فيه الجزم عطفا على الجواب ، وجاز فيه الرفع على الاستئناف ، كما جاز فيه النصب على إضمار " أنْ " المصدرية الناصبة .
نحو : إن تدرس جيدا تنجح في الامتحان فيفرح بك والداك .
فيجوز في  " فيفرح " الأوجه الثلاثة التي ذكرنا سابقا .
ومثال العطف بالواو : متى تحضر نكرمك وتقم عندنا يوما أو بعض يوم .
ويقال هذا في الفعل المضارع المتوسط بين الشرط وجوابه ، واتصلت به الفاء ، أو الواو . نحو : من يجتهد فيسر به والداه ينجح . أو : من يجتهد ويسر به والداه ينجح . فيجوز في الفعل " فيسر " الجزم عطفا على فعل الشرط ، أو النصب بأن المصدرية المضمرة وجوبا بعد فاء السببية ، أو الرفع على الاستئناف .

4 ـ يجوز أن تحل " إذا " الفجائية محل " فاء " السببية في الربط بين جملتي فعل الشرط وجوابه ، ولا يتأتى ذلك إلا بالشروط الآتية : 
أ ـ أن يكون جواب الشرط جملة اسمية .
ب ـ ألا تكون الجملة الاسمية منفية ، أو مؤكدة بـ " أنَّ " المشبهة بالفعل .
ومثال حلول " إذا " الفجائية محل الفاء  : { فلما نجاهم إذا هم يبغون }1 
ومنه  : { وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون }2 .
و : { فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون }3 .
فجواب الشرط في الشواهد السابقة عبارة عن جملة اسمية غير منفية ، ولم تسبقها أنَّ المشبهة بالفعل لذلك جاز أن تحل " إذا " الفجائية محل " الفاء " .
5 ـ تعرب جملة جواب الشرط الواقعة بعد أدوات الشرط الظرفية ، في محل جر مضاف إليه . أما جملة جواب الشرط فلا محل لها من الإعراب ، إلا إذا اتصلت بالفاء فتعرب في محل جزم بأداة الشرط .
6 ـ إذا جاء فعلي شرط متواليين بأداتيهما ، وبدون عاطف للثاني على الأول ، فإن جواب الشرط للأداة الأولى .
ك : ( إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم ).
       إن تستغيثوا بنا ، إن تُذعروا تجدوا     منا معاقل عزٍّ زانها كرم
فالجواب " تجدوا " ، وهو جواب للشرط الأول : أن تستغيثوا ، لأنه صاحب الصدارة في الكلام ، وهو أولى بالجواب من الشرط الثاني ، ولأن الشرط الثاني : إمَّا جاء به الشاعر للتوكيد ، أو ليبين سبب الاستغاثة وهو الذعر .

      أما إذا كان التوالي بين فعلى الشرط بحرف " الواو " ، أو بـ " أو " ، أو بـ  " الفاء " يكون القول كالتالي :
أ ـ إذا عطف فعل شرط بأداته على فعل شرط آخر بأداته ، وكان حرف العطف هو " الواو " ، يكون الجواب للفعلين معا ، لأن الواو تفيد الجمع .
نحو : من يستيقظ مبكرا ومن يؤد واجبه بنشاط يفز بالأجر .
ب ـ إذا كان العطف بينهما بـ " أو " ، الجواب لأحدهما ، لأن أو تفيد التخيير .
نحو : إن تشترك في إعداد الصحيفة ، أو إن تتفوق في الامتحان تنل جائزة .
فالجواب : تنل جائزة ، يكون لأي الفعلين شئت .
ج ـ وإذا كان التوالي عطفا بحرف " الفاء " يكون جواب الشرط للفعل الثاني ، لأن الفاء تفيد مع العطف الترتيب .
نحو : متى تبذل جهدك ، فإن تجتهد تنجح في الامتحان .
فالجواب : تنجح ، يكون جوابا لفعل الشرط الثاني ، لأن الفاء تفيد الترتيب .
7 ـ لقد ذكر كثير من النحاة أن " كيف " أداة شرط جازمة بشرط اقترانها بـ " ما " الزائدة كما أوضحنا سابقا ، وقد ذكرها البعض بأنها شرطية غير جازمة ، ويأتي الفعل بعدها مرفوعا شرطا وجوابا إذا كان مضارعا ، ولكن أكثر كتب النحو القديمة لم تذكر أن " كيف " سواء اتصل بها
" ما " أم لم تتصل أنها من أدوات الشرط مطلقا جازمة ، أو غير جازمة . ونذكر على سبيل المثال بعضا من أقوال النحاة :
     لم يذكرها ابن الحاجب ضمن أدوات الشرط ، وإنما اكتفى بالتعليق عليها بقوله : " والكوفيون يجيزون جزم الشرط والجواب بكيف وكيفما قياسا ، ولا يجيزه البصريون إلا شذوذا " (1) .
ويقول سيبويه وكثير : " يجازي بها معنى لا عملا ، ويجب أن يكون فعليها متفقّي اللفظ والمعنى .
 نحو : كيف تصنع أصنع . ولا يجوز كيف تجلس أذهب . باتفاق .
       ونقول وبالله التوفيق : إن " كيف " إذا اتصل بها " ما " الزائدة يمكن التفريق بينها وبين
" كيف " الاستفهامية الحالية ، وحينئذ تؤدي عمل أدوات الشرط من تعليق الجواب على الشرط ، سواء أكانت عاملة الجزم في الفعل المضارع ، أم لم تعمل لأفادتها معنى العموم والمجازاة ، والله أعلم .

6
أسلوب الاستفهام وأدواته

تعريفه :
       أدوات مبهمة تستعمل في طلب الفهم بالشيء ، والعلم به .
أنواعه : ينقسم الاستفهام إلى نوعين :
أ ـ الاستفهام المثبت . ب ـ الاستفهام المنفي .
ولا فرق بين النوعين ، إلا أن الأول يخلو من أحرف النفي ، والثاني يكون منفيا .
مثال الأول : هل ذهبت إلى المدرسة ؟ أتناولت طعام الإفطار ؟
 : { ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه }
ومثال الثاني : ألم تتناول الدواء ؟ أليس العلم نافعا ؟
 : { ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل } .

أولا ـ الاستفهام المثبت :
          هو طلب المعرفة بالشيء دون أن يدخله النفي .
أدواته هي : هل ، والهمزة ، ومن ، وما ، ومتى ، وإيَّان ، وأين ، وكيف ، وكم ، وأنَّي ، وأي .
تنقسم أدوات الاستفهام إلى قسمين :
1 ـ حرفا الاستفهام ، وهما : هل ، والهمزة .
2 ـ أسماء الاستفهام ، وهي : بقية أدواته التي ذكرناها آنفا .
      معاني أدوات الاستفهام وما يطلب بها :
* حرفا الاستفهام : هل ، والهمزة :
أ ـ هل : حرف استفهام يطلب به معرفة مضمون الجملة ، لأن السائل يجهل العلم به .

نحو : هل فهمت الدرس ؟ هل عملت الواجب ؟
ب ـ الهمزة : يطلب بالاستفهام بها أحد أمرين :
1 ـ معرفة مضمون الجملة لأن السائل يجهله ، وهي مثل " هل " تماما .
نحو : أذهبت إلى مكة ؟ أحججت هذا العام ؟
 : { أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم }.

 2 ـ يطلب بها التعيين ، إذا كان السائل يعرف مضمون الجملة . أي تعيين أحد أمرين ، أو شيئين أرادهما السائل في سؤاله . وفي هذه الحالة لا بد من استعمال " أم " العاطفة المعادلة .
نحو : أحضرت إلى المدرسة راكبا أم ماشيا ؟ أمحمدا صافحت أم عليا ؟

* أسماء الاستفهام : جميعها يطلب بها التعيين ، وهو ما يقصد به طلب التصور .
" منْ " : اسم استفهام للعاقل ، مبني على السكون . نحو : من كسر الزجاج ؟ .
وقد تقرن " من " بـ " ذا " ، ويستفهم بهما معا .
 : { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه }
{ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا }
و " ذا " في الموقعين السابقين اسم إشارة ، وليست موصولة . فلا يجوز أن تأتي اسما موصولا يليها موصول آخر ، إلا في حالة التوكيد المعنوي ، وهذا ليس مقامه . 
" ما " : اسم استفهام مبني على السكون لغير العاقل . نحو : ما الأمر الذي اختلفتم فيه ؟
 : { وما تلك بيمينك يا موسى }

وقد تقرن " ما " بـ " ذا " الموصولة .
 : { ماذا ينفقون قل العفو } .
" متى " : اسم استفهام مبني على السكون يفيد الظرفية الزمانية المطلقة . أي أنه غير مححد الزمن . متى الحضور إلى الحفل ؟
" أيان " : اسم استفهام للزمان المستقبل ، مبني على الفتح . نحو : أيان اللقاء الختامي ؟
" أين " : اسم استفهام مني على الفتح يدل على المكان . نحو : أين تسافرون هذا الصيف ؟

" كيف " : اسم استفهام مبني على الفتح ، لتعيين الحال . نحو : كيف حالك ؟
 : { وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله }
" كم " اسم استفهام مبني على السكون ، يفيد العدد . نحو : كم ريالا معك ؟
 : { قال كم لبث }.
" أنَّى " اسم استفهام مبني على السكون ، يفيد الزمان والمكان ، وذلك حسب ما يقتضيه السياق .
مثال الزمان : أني تسافرون ؟
 " { لا إله إلا هو فأنى تصدقون }.
فجاءت " أنى " بمعنى " متى " والتقدير : متى تصدقون .
ومثال دلالتها على المكان قولنا : أنى لك هذا ؟
 : { قلتم أنى هذا }.
والتقدير : من أين هذا ، وقد دل عليه الجواب بتعيين المكان في تكملة  .

وقد تأتي " أنى " للحال .
ك: { قالت أنى يكون لي غلام } .
والتقدير : كيف يكون لي غلام .
" أيُّ " : اسم استفهام يطلب به التعيين لما يضاف إليه " تعيين التمييز " .
نحو : أي نوع من الفاكهة اشتريت ؟

المعاني المجازية للاستفهام ( أغراض الاستفهام ودلالاته )

      لقد أوضحنا المعنى الحقيقي لأدوات الاستفهام ، وهو طلب العلم بالشيء ، أو فهمه ، ولكن هناك معان مجازية بلاغية نذكرها أيضا للإفادة منها .
1 ـ الاستفهام الإنكاري . ك : { أغير الله اتخذ وليا }
2 ـ الاستفهام التوبيخي . ك : { أعجلتم أمر ربكم }
3 ـ الاستفهام التقريري . نحو : أأنت كسرت الزجاج .
ومنه  : { أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون } .
والمقصود بالتقرير : حمل السامع على الإقرار بصدور الفعل .
4 ـ الاستفهام التحكمي . نحو  : { أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا } .
5 ـ الاستفهام التنبيهي . ك : { فأين تذهبون }5 .
6 ـ الاستفهام التحقيري .
نحو  : { ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين مَن فرعون }.
وذلك بفتح ميم " مَن " ورفع " فرعون " في قراءة ابن عباس .
أما في قراءة الجمهور فهي " مِن " بكسر الميم على اعتبارها جار ومجرور ، وعلى ذلك لا استفهام فيها .
7 ـ الاستفهام التعجبي . نحو  : { ما لي لا ارى الهدهد }7 .
فالله جل جلاله يستفهم متعجبا على لسان سيدنا سليمان عن عدم رؤيته للهدهد عندما جمعهم لأمر من الأمور .

أجوبة الاستفهام والحروف المستخدمة فيها 

الاستفهام المثبت والاستفهام المنفي :
أولا ـ أجوبة الاستفهام المثبت :
1 ـ إذا كان الاستفهام يطلب به معرفة مضمون الجملة ، لأن السائل يجهله ، سواء
فالجواب حينئذ : " نعم " في الإثبات ، و " لا " في النفي .
2 ـ أما إذا كان الاستفهام يطلب به التعيين ، فلا يحتاج الجواب إلى استخدام حروف الإجابة ، وإنما يكون الجواب بتعيين أحد الشيئين اللذين يسأل عنهما السائل ، أو بتعيين الأمر المستفسر عنه . نحو : أتفضل قراءة الشعر أم النثر ؟
ك : { قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله }5 .

ثانيا ـ أجوبة الاستفهام المنفي :
       ذكرنا آنفا أن الاستفهام المنفي ، هو الاستفهام المثبت في حد ذاته ، ولكنه يأتي بعد أداة الاستفهام ، حرف نفي ، أو ما يدل على النفي .
والجواب حينئذ يكون " بلى " في الإثبات ، و " نعم " منفية في النفي .
نحو  : { وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى } .
و : { قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي } .
و : { قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربك } .
ومثال النفي : ألم تتأخر عن طابور الصباح ؟ الجواب : نعم لم أتأخر .
ألست مذنبا ؟ الجواب : نعن لست مذنبا .
تنبيه : يرادف " نعم " من أحرف أجوبة الاستفهام " أجل " ، و " جير " التي للقسم ، وإي . 
نحو : هل ستشترك في المسابقة ؟ الجواب : أجل سأشترك .
ومثال " جير " قول امرئ القيس :
        لم تفعلوا فعل آل حنظلة     إنهم جير بئسما ائتمروا
ومنه قولهم : هل أكرمك محمد ؟ فتقول : جير لقد أكرمني .
ومثال " إي " ـ بكسر الهمزة ، وسكون الياء ـ وتأتي دائما قبل القسم .
 : { ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي }

إعراب أدوات الاستفهام

أولا ـ هل والهمزة : حرفان مبنيان لا محل لهما من الإعراب .
ثانيا ـ بقية أدوات الاستفهام : كلها مبنية ، ولها محل من الإعراب سنوضحه فيما بعد ، ما عدا
" أي " فهي معربة لأنها تضاف إلى مفرد ، وهي على النحو التالي :

* " أي " :  
1 ـ تعرب مبتدأ إذا تلاها فعل لازم .
نحو  : {أيُّ الحزبين أحصى } .
الإعراب : أي : اسم استفهام مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف ، الحزبين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى .
أحصى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقدير: هو يعود على الحزبين . " 2 " والجملة الفعلية في محل رفع خبر .

ـ أو تلاها فعل متعد استوفى مفعوله . نحو : أيُّ الطلاب كتب الدرس .
الإعراب : أي : اسم استفهام مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، الطلاب : مضاف إليه .
كتب : فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازا ، تقديره : هو .
الدرس : مفعول به منصوب بالفتحة . والجملة الفعلية في محل رفع خبر .

ـ أو خلت الجملة من الفعل لازما كان ، أو متعديا .
نحو  : { أي شيء أكبر شهادة } .

الإعراب : أي : اسم استفهام مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، وشيء : مضاف إليه .
أكبر : خبر مرفوع بالضمة . شهادة : تمييز منصوب بالفتحة .

2 ـ إذا جاء بعدها فعل لازم ، وأضيفت إلى مصدر الفعل ، تعرب مفعولا مطلقا .
نحو  : { أيَّ منقلب ينقلبون }1 .
أي : مفعول مطلق منصوب بالفتحة ، وهي مضاف .
منقلب : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
ينقلبون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .

3 ـ تعرب خبرا إذا تلاها فعلا ناسخا . نحو : أيا كنت من زملائك ؟
أيا : خبر لكان مقدم عليها ، منصوب بالفتحة .
كنت : كان الناقصة ، واسمها .
من زملائك : جار ومجرور متعلقان بـ " أيا " ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . 

4 ـ وإذا سبقها حرف جر فهي اسم مجرور . نحو : لأي سبب عاقبت التلميذ ؟
ومنه  : { فبأي آلاء ربكما تكذبان }2 .
فبأي : الفاء حسب ما قبلها ، بأي : جار ومجرور متعلقان بـ " تكذبان " , وأي مضاف .
آلاء : مضاف إليه ، وهو مضاف ، وربكما : مضاف إليه ، ورب مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه .
تكذبان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وألف الاثنين في محل رفع فاعله .

* " من " : تعرب حسب موقعا من الجملة ، على النحو التالي :
1 ـ تأتي في محل رفع مبتدأ ، إذا تلاها فعل متعد استوفى مفعوله .
نحو  : { من يحيي العظام وهي رميم } .
من : أسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .

يحيي : فعل مضارع مرفوع بالضمة . والفاعل ضمير مستتر جوازا ، تقديره : هو .
العظام : مفعول به منصوب بالفتحة .
والجملة الفعلية في محل رفع خبر .
وهي رميم : الواو للحال ، هي : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ، ورميم : خبر مرفوع . والجملة الاسمية في محل نصب حال من العظام .
ـ وتأتي مبتدأ إذا تلاها فعل لازم . نحو : من تأخر عن طابور الصباح ؟

2 ـ تأتي خبرا إذا تلاها اسم معرفة . نحو : من هذا الرجل ؟
من : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم .
هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر .
الرجل : بدل مرفوع بالضمة .
وتأتي خبرا إذا تلاها فعل ناقص . نحو : من كان صديقك ؟
من : اسم استفهام بمني على السكون في محل رفع خبر كان مقدم عليها .
كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح .
صديقك : اسم كان مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

3 ـ تأتي مفعولا به . نحو : من رأيت اليوم في المدرسة ؟
من : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم للفعل رأى .
رأيت : فعل وفاعل .

4 ـ وتأتي في محل جر بالإضافة . نحو : كتاب من هذا ؟
كتاب : مبتدأ وهو مضاف .
من : اسم استفهام مبني على السكون في محل جر مضاف إليه ، مجرور بكسرة مقدرة .
هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع خبر .

* " ما " : لها إعراب " من " . أما كلمة " ماذا " فلها ثلاثة أوجه من الإعراب :
1 ـ أن تكون كلمة واحدة فتعرب حسب موقعها من الجملة . نحو : ماذا في الحقيبة ؟
ماذا : اسم استفهام في محل رفع مبتدأ .
في الحقيبة : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر .
وهكذا بقية مواقعها الإعرابية بهذا الشكل .

2 ـ أن نجعل " ذا " زائدة لا محل لها من الإعراب ، ونعرب " ما " حسب موقعها من الكلام .
نحو : ما ذا في الحقيبة ؟
ما : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
ذا : حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
في الحقيبة : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر .

3 ـ أن جعل " ذا " اسم موصول . نحو : ما ذا في الحقيبة ؟
ما : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
ذا : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر " ما " .
في الحقيبة : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ، لا محل له من الإعراب .
4 ـ أن نجعل " ذا " اسم إشارة في محل رفع خبر .
غير أنه يستحسن في إعراب " ماذا " الوجه الأول ، ليسه وسهولته .

* " أين " :
1 ـ تعرب دائما ظرف مكان ، مبني على الفتح في محل نصب إذا تلاها فعل .
نحو : أين أقمتم المسابقة ؟
أين : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بالفعل أقام .

2 ـ تعرب في محل رفع خبر إذا تلاها اسم . نحو : أين مقر عملك ؟
أين : اسم استفهام مبني على الفتح ، متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . ( يلاحظ)
مقر : مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، وعمل مضاف إليه ، وعمل مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

* " متى " :
1 ـ اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان متعلق بالفعل إذا جاء الفعل بعده . نحو : متى حضر أبوك ؟

2 ـ وتعرب في محل رفع خبر إذا تلاها اسم . نحو : متى السفر ؟

* " أيان " :
1 ـ اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب ظرف زمان متعلق بالفعل الذي يليه .
نحو : أيان تذهب إلى المدرسة ؟ ومنه  : { وما يشعرون أيان يبعثون }1.
وما : الواو حسب ما قبلها ، وما : نافية لا عمل لها .
يشعرون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
أيان : ظرف زمان مبني على الفتح في محل نصب متعلق بالفعل يبعثون .

2 ـ يعرب في محل رفع خبر مقدم ، إذا تلاه اسم . نحو : أيان الحضور ؟
ومنه  : { يسألونك عن الساعة أيان مرساها }2 .
يسألونك : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به .
عن الساعة : جار ومجرور متعلقان بـ " يسألون " .
أيان : اسم استفهام مبني على الفتح ، متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
مرساها : مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ،  والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

* " كيف " : تعرب حسب موقعها من الجملة على النحو التالي :
1 ـ تكون في محل رفع خبر مقدم إذا تلاها اسم مفرد . نحو : كيف حالك ؟ وكيف أخوك ؟
كيف : اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم .
حالك : مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، والكاف في محل جر بالإضافة .

2 ـ تأتي خبرا لكان الناقصة ، أو إحدى أخواتها ، إذا تقدمت كيف عليها . نحو : كيف كنت ؟ وكيف أصبحت ؟  
كيف : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب خبر كان مقدم .

3 ـ وتأتي حالا إذا تلاها فعل تام . نحو : كيف وصلت ؟ وكيف جئت ؟
كيف : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال .

4 ـ وتأتي مفعولا مطلقا (1) .
نحو  : { ألم تر إلى ربك كيف مد الظل }2 .
و : { كيف يحيي الأرض بعد موتها }3 .

* " أنّى " : تعرب إعراب " كيف " تماما .
نحو : أنّى أخوك ؟ وأنّى كنت ؟ وأنّى وصلت ؟
فهي في المثال الأول في محل رفع خبر مقدم . وفي الثاني في محل نصب خبر كان مقدم ، وفي الثالث في محل نصب حال .

* " كم " :
1 ـ اسم استفهام مبهم يحتاج إلى إيضاح ، ولا يوضح إبهامه إلا التمييز الذي يليه ، ويكون مفردا منصوبا ، وتعرب كم مبتدأ .
نحو : كم طالبا في الفصل ؟ وكم طالبا حضر .
كم : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
طالبا : تمييز مفرد منصوب بالفتحة .
في الفصل : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر .

2 ـ أما إذا سبقت " كم " بحرف جر ، فيجوز في التمييز النصب وهو الأكثر ، أو الجر وهو الأقل .
نحو : بكم ريالا اشتريت الكتاب ؟ أو : بكم ريالٍ اشتريت الكتاب ؟
بكم : الباء حرف جر، وكم اسم استفهام مبني على السكون في محل جر .
ريال : تمييز مفرد منصوب بالفتحة ، على أحد الوجوه ، وهو الأحسن .

أو : ريال تمييز مفرد مجرور بـ " من " المضمرة وجوبا ، لدخول حرف الجر على " كم " ، على الوجه الآخر ، وهو الأقل . والله أعلم .
اشتريت : فعل وفاعل . الكتاب : مفعول به منصوب .

3 ـ تأتي ظرفا للزمان ، أو المكان ، حسب نوع تمييزها الظرفي .
نحو : كم ساعة درست ؟ وكم ميلا قطعت ؟
كم : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية .
ساعة : تمييز منصوب بالفتحة .
كم : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف مكان .
ميلا : تمييز منصوب بالفتحة .

4 ـ تأتي مفعولا به ، إذا تلاها فعل متعد ولم يستوف مفعوله . نحو : كم كتابا قرأت ؟
كم : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
كتابا : تمييز منصوب بالفتحة . وقرأت : فعل وفاعل .

5 ـ وتأتي مفعولا مطلقا إذا كان تمييزها مصدرا . نحو : كم ضربة ضربته ؟
كم : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول مطلق  .
ضربة : تمييز منصوب بالفتحة .
ضربته : فعل وفاعل ومفعول به .

6 ـ وتأتي " كم " في محل رفع خبر مقدم ، إذا تلاها اسم مضاف لما بعده ، وتمييزها حينئذ يكون مقدرا . نحو : كم مالك ؟ كم عدد أسرتك ؟
كم : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم .
مالك : مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
وتمييزها مقدر ، وتقدير الكلام : كم ريالا مالك ؟ وكم فردا عدد أسرتك ؟ والله أعلم .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جمع مذكر ومؤنث سالم

جمع المذكر السالم       تعريفه : هو ما دل على أكثر من اثنين بزيادة واو ـ مضموم ما قبلها ـ ونون ، على مفردة ، في حالة الرفع ، أو ياء ـ مكسور ما قبلها ـ ونون في حالتي النصب ، والجر ، وسلم بناء مفرده عند الجمع . نحو : سافر المحمدون . وفاز المجتهدون . الاّية : { وإنّا إن شاء الله لمهتدون }1 . إعرابه : يرفع جمع المذكر السالم بالواو . نحو : وصل المسافرون . الاّية : { هم فيها خالدون }4 . وينصب بالياء . نحو : كافأت المتفوقين . 45 ـ ومنه الاّية : { فاقع لونها تسر الناظرين }. ويجر بالياء . نحو : عاقبت المهملين . الاّية : { فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين } شروط جمعه : يشترط فيما يجمع جمعا مذكرا سالما الشروط الآتية : 1 ـ أن يكون علما لمذكر عاقل ، خاليا من التأنيث والتركيب . فلا يصح جمع مثل " رجل ، وغلام " ونظائرها لأنهما ليسا بأعلام ، وإنما هما اسما جنس . فلا نقول : رجلون ، وغلامون . فإذا كان علما غير مذكر لم يجمع جمع مذكر سالما . وكذلك إذا كان علما لمذكر غير عاقل . فلا يقال في " لاحق " ــ اسم فرس ــ لاحقون . وم...

توكيد

5 ـ أو : وتفيد مع العطف عدة معاني . أ ـ تفيد التخيير . ب ـ الإباحة . نحو : عاشر محمدا أو أخيه . وجالس عليّا أو أحمد . { ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم }2 . ج ـ نفيد التقسيم . نحو : الكلمة اسم أو فعل أو حرف . د ـ تفيد الشك إذا لم تعلم القادم في قولك : قدم محمد أو أحمد . { لبثنا يوما أو بعض يوم } . هـ ـ تفيد التشكيك إذا علمت القادم في قولك : ذهب عليّ أو سالم . { وإنّا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين }4 . و ـ تفيد الإضراب .         كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية      لولا رجاؤك قد قتّلت أولادي الشاهد قوله : أو زادوا . فأو بمعنى " بل " ، والتقدير : بل زادوا ، فقد ذكر أن أولاده ثمانون ، ثم أضرب عن الكلام ، وعطف عليهم زيادة ثمانية . فقال : بل زادوا ثمانية . 6 ـ أم : تفيد العطف اطلب التعين بعد الهمزة ، سواء أكانت الهمزة للاستفهام ، أم للتسوية . فمثال مجيئها بعد همزة الاستفهام : أقرأت القصة أم القصيدة ؟ وذلك إذا كنت تعلم بأن أحدهما قد قرئ ، ولكن داخلك الشك في ...

تعدد الحال وصاحبها واحد

ثانيا ـ وجوب تأخير الحال عن عاملها : تتأخر الحال عن عاملها وجوبا في مواضع كثيرة ، وهى كالتالي : 1 ـ أن يكون عاملها فعلا جامدا ، نحو : ما أجمل الورد متفتحاً ! وأعظم بالرجل صادقا ! ونعم الجار كريماً ، وبئس الصديق منافقاً . 2 ـ أن يكون عاملها اسم تفضيل ، نحو : محمد أكرم الناس خلقاً ، ويوسف أفضل المتكلمين خطيباً ، وعلة التأخير أن اسم التفضيل صفة جامدة لا يثنى ولا يجمع ، ولا يؤنث ، فهو لا يتصرف في نفسه ، ولا يتصرف في معموله . أما إذا كان اسم التفصيل عاملا في حالين فيجب تقديم الحال عليه . نحو : الأحمق صامتا ً أفضل منه متحدثاً ، والقمر منيرا أحسن منه معتماً . 3 ـ أن يكون مصدرا يصح تقديره بالفعل والحرف المصدرى . نحو : أسعدني حضورك شاكرا . أي : أن تحضر شاكرا . ونحو : يسرني سفرك طالباً للعلم . أي : أن تسافر طالبا . 4 ـ أن يكون عاملها اسم فعل ، نحو : نَزالِ مسرعاً . والتقدير : انزل مسرعا .   : حَذارِ مهملاً ، وتَراكِ خائفاً . 5 ـ أن يكون صلة " أل " الموصولة ، نحو : محمد هو الجالس مهذباً . " مهذبا " حال وعاملها " جالس " ، وهو صلة ...